Skip to content

قلوبٌ شتّى .. !

قُرأ ~134

تترك الصالة الرئيسية متظاهرةً بأنها تهاتف أحدهم ٫ تدلف إلى غرفة داخلية لترمي جوالها جانباً وتستلم للحزن .. للدموع ! تنخرط في نوبة بكاء حادة وهي تسمع اسم الرجل الذي أسرها حبّه يتردد مع أهازيجهن . كيف لا وهو هذه الليلة “ عريس “ كانوا لايعلمون أنهم يغرزون في قلبها الغضّ خنجراً مسموماً في كل مرة يغنون فيها باسمه !
على الطرف الآخر “العريس” كان يرتدي ابتسامته بصعوبة وطيف محبوبته التي فارقت الحياة يفتك بسعادته بين لحظة وأخرى ! لماذا مع كل هذا الضجيج مازال صوتها يرنّ في أذنه..؟ لماذا الكل سعيد بهذا اليوم إلا قلبه ؟ لماذا يشعر بأن سعادته التي يتغنون بها اليوم قد ماتت معها ؟ يقطع سيل الأفكار في رأسه صديقه الغالي الذي جاء من أقصى الأرض ليقف بجانبه في ليلة يظنّها من أجمل لياليه .. فيغالب العريس حرارة الدمع في عينيه ويضع أفكاره جانباً ويرتدي ابتسامته العريضة مره أخرى !

صديقه الذي جاء بعد أن اكتمل حلمه في بلادٍ بعيدة جاء يزفّ حبّه الذي لم يحدِّث به أحداً ، جاء والأحلام تتسابق في خياله عن بيته وعائلته وأطفاله … وهي ! يبتسم لخيالاته الجميلة وهو يرى صديقه يقف ويحيي من جاء ليبارك له عرسه ! يبتسم وهو يتخيل نفسه يقف في نفس المكان بعد مدة قصيرة …حسب أحلامه !
على الطرف الآخر تلك التي ترك الدنيا ليفوز بقلبها تعبث بخاتمها الأنيق الذي يزين اصبعها الصغير، تبتسم وهي تتذكر هدية خطيبها ذلك العقد الماسيّ الفاخر .. تتلّون ابتسامتها عندما تفكر بردة فعل صديقاتها عندما يرون عقدها ولم تعلم أن هناك على الطرف الآخر قلباً قد عقد نواصي حلمه بها !

الفتاة التي بكت حبيبها في ليلة عرسه وهو لايعلم من أمرها شيئاً!
والعروس التي زُفّت إلى زوج لايملك قلبه! ولاسعادته !
والزوج الذي يتصنّع السعادة بكل ما أوتي من يأس!
والصديق الذي لم يدرك حزن صديقه !

كان يجمعهم مكان واحد
ومناسبة واحدة
لكن قلوبهم

.

.
شتّى !

الهنوف العبدالله

I can’t talk

قُرأ ~409

tumblr_lmeej6VN5M1qb8ikqo1_500

أقسى أنواع الفقد ذاك الذي تُخبئه داخلك ، تبكيه وحدك ، تخشى أن يقرأه في عينيك أحد أو أن يحمله معنى الكلام دون أن تشعر ! فتتصنع السعادة والاستمتاع والحبور والرضا .. وأوجاع صدرك تأكل بعضها بعضاً حتى إذا مافرّت من عينيك دمعة تداركتها مُسرعاً بيدك قبل أن يراها أحد ثم ابتسمت تواري سوءة الفقد في قلبك !  وتمضي في حياتك مبتسماً لم يشعر بحزنك أحد ..

 

 

خاوية !

قُرأ ~553

tumblr_ms6t5zqgTG1rb20z2o1_500

 

تُمسِك أطراف الحُلم ، تشدّه وتكور منه ما استطاعت وتغلق عليها يدها تظن أنها لو فعلت ذلك لن تستيقظ ! في أعماقها كانت تعلم أنه ليس أكثر من حُلم .. من مطر لن يبللها ، من سحابة صيف كريمة أو غيمة شتوية حنونة ! تعلم يقيناً أنها لو رفعت يدها للسماء لن تلمس الغيم ، وأنها مهما تشبثت بالحلم لن يصبح واقعاً ! مع ذلك تمسكت بالحُلم بكل ما أوتيت من يأس حتى إذا ما استيقظت فلا حُلم ولا غيمة ويدها من الأوهام ” خااااااااوية ” !

الهنوف العبدالله 

# تعرف_ أحد ؟

قُرأ ~718

مُنذ أن بدأت الحلقة الخامسة من البرنامج المتميز العميق ” وسم “و الأسئلة تتضخم في رأسي دون إجابات . وسؤالٌ يتبع سابقه : ماذا _ لو ؟

ماذا لو كنت أعرف أنّني للأسف لا أعرف أحد : هل أتعايش مع وضعي الحالي أم أتباكى عليه أم أرفضه ؟

ماذا لو كنتُ أعلّق أمنياتي في كل مرة على مشجابِ دعاء : هل أحتاج بعدها أن أعرف أحد ؟

ماذا لو كانت عبارة #تعرف _ أحد تجلب كل هذا الضيق والحنق والتشاؤم ولا يمكننا رغم كل هذا أن نتجاوزها بهدوء ونعيش  ؟

على الجانب الآخر, ماذا لو كنتُ أعرف أحد ؟ وكانت كل السبلُ التي تؤدي إليه سهلة ميسرة ؟ هل سأرفض عروضه السخيّة وأدعّي بأني لا أعرف أحد ؟

ماذا لو كان هذا ” الأحد ” منصفاً بما يكفي ليكفلُ لي حقي المسلوب أو قوياً بما يكفي ليسلب لي حق غيري ؟ سأرضى ؟ سأرفض ؟

أستطيع الإجابة عن كل هذه الأسئلة الآن بهدوء وبثقة وبضمير , لكن ماذا لو كنتُ تحت ظرفٍ قاهر يقلبُ موزاين القيم في رأسي ويجعلني – بلا تفكير – أرضى بأي وسيلة ممكنة  لأضمن سرير مستشفى؟ مأوى ؟ أو أبسط متطلبات الحياة : مأكل ومشرب ؟

هل نبالغ في شتم الواسطة بينما نقبلها طواعية أو عنوة في أقرب فرصة ممكنة أو خطرٍ محتوم ؟

هل رفضي أنا كشخص لمبدأ # تعرف _ أحد يعالج قضية الواسطة ؟ يحدُّ منها ؟ يلغيها ؟

أم سأكون الطير الذي لازم عُشّه وحوصلته الصغيرة تأّن من الجوع عندما تكون الطيور الأخرى قد” طارت بأرزاقها ”

هل تَفشّي فكرة لاتقتنع بها يجعلك تقتنع بها ولو بعد حين ؟ هل تتغير المبادئ والقيم ؟ هل تحكمنا الظروف \ البيئة أم نحن من يحكمها؟

إذن السؤال الحقيقي هو : ماذا لو كنت # تعرف _ أحد ماذا ستفعل ؟

أثق بأن الموضوع الذي يثير في عقلك ولو سؤالاً واحداً عميقاً هو الموضوع الذي يستحق منك أن تقف – من أجله وأجلك – وتفكّر, وأن عقولنا التي اعتادت على التلقين وعلى تبنّي الآراء المعلبة بحاجة إلى من يُحرّك فيها ملكة التفكير ولو بسؤال واحد .

شكراً لهذا العرض الذي أمتع العقل والسمع والبصر

شكراً لكل الأسماء  الجميلة التي تقف خلفه

شكراً سلمان العودة .. شكراً وسم

 

v

الرسائل الواردة = 2

قُرأ ~781

أنا ..

أنا الساذجة التي رأت لأول مرة كيف يهتز كيان رجل فقط لأنها تبكي ! كيف يضْطرب .. يتذبذب .. يقف .. يجلس .. ثم يعود ليقف مرة أخرى فقط لأنها تبكي ! أنا التي أمسكتَ كتفِيها بيديك ولقّنتها بنفسك : لن أبكي لا أحد يستحق ذلك ! فأقول ببلاهة : لكنكَ تستحق ! فتتجاهل ماقلته وتعيدها على مسامعي مرةً أخرى بنبرةٍ أعلى : لن أبكي لا أحد يستحق ذلك ! لا أذكر أنني بكيت بعدها , أصبحت أخشى أن أرى ذلك الحزن الذي اجتاح عينيك عندما بكيت بين يديك لأول مرة . علمتني أن دمعتي أعزُّ وأغلى وأطهر وأنقى.. فلم أعد أشعر بأني بحاجة للبكاء أصلاً ..

الآن بعد أن رحلت صارت دمعتي أقرب لعينيّ من دمعة طفل أضاع والدته في مكان مزدحم تملؤه وجوه لايعرفها ولم يألفها يوماً  ! صرتُ أبكي لأي سبب وأمام أي أحد لم يعد للدموع هذه القيمة يا صاحبي ! أسترجع صوتك عندما كنت تقول : دمعتك غاااالية ! فأضحك وأبكي ..

أنا ..

أنا الرجل الذي كانت تُسابقه دموعه عندما يراكِ من فرطِ الحب صرتُ الآن صَلْداً على البكاء ! بكيت كثيراً بجانبك دون أن تشعري , شعوري بأني سأفقدك يوماً ما كان يحاصرني \ يطوّقني \ يقتلني ببطأ.. لم يترك لي مجالاً لأهنأ بك ! في كل مرة كنتُ أتعذّر فيها بانشغالي المفاجئ لأنهي حديثنا ” كنتُ أبكي ” في كل مرة كنتُ أخبركِ بأني رأسي بؤلمني ,فأُزيح نظارتي لأمسِّد جبيني بأصابعي  ” كنتُ أبكي ” في كل مرة كنتُ أجيب على اتصالٍ وهمي ,وأمضي في طريقٍ معاكس لطريقنا مبتعداً عنك ” كنتُ أبكي ” الآن حتى البكاء صار عزيزاً عليّ ياغالية !!

عندما توفيت والدتي لم أكن أتمنى شيئاً أكثر من أن أبكي في حضنك كطفلٍ تائه وجدَ أُمُّه أخيراً في مكانٍ مزدحم \خانق لايعرف فيه أحداً !كنت خائف ! كنت أحتاجك ! كنتُ أفتقدك أكثر من أي وقتٍ مضى ! ولأنكِ كنتِ حينها أبعد من أن تشعري بي … لم أبك ِ !! بعدك لم أبكِ ! لا شيء بعدك يستحق أن أبكي عليه ..

الهنوف العبدالله

أحتاجك !

قُرأ ~1127

جاءت أخته تبحث عنها : أخي يريدك ! وضعت مابيَديْها وذهبت إليه . عندما دخلت غرفته وجدته متجهماً حزيناً كأن الدنيا قد حطّت رحالها على كتفيْه , جلست بجانبه وابتدرته الحديث : مابك ؟ ما الأمر ؟ ردَّ باقتضاب : لا شيء !!!

من الجيّد أنه تدارك جوابه المتستفزّ بقوله : حزين

سَألتْهُ : لما ؟

ردّ : حزين … فقط !!

قالت وهي تَهُمُّ بالنهوض : إن كنتَ لا تريد أن تتحدث معي لماذا أرسلت في طلبي ؟!

رفعَ بصرهُ إليها وقد كان يشتّت نظراته في الغرفة منذُ أن دخلتْ , عندما رأتْ عيناه المحتقِنة وشعرتْ بالدمع الذي يُغالبُه تبعثر غضبُها وانقبضَ قلبُها وجلست . أعاد هو بصرُه إلى الأرض وقال : ابقي معي .. يكفي أن أراك بجانبي لأرتاح !

لم يتحدّث أيُّ منهما بعد ذلك ولم تتجرأ هي لترفع بصرها إليه , كان أخشى ما تخشاه أن تراه يبكي ! جلسوا هكذا حتى عمَّ صوتُ السكينة يهدهد خوفهم ووحشتهم بـ ” الله أكبر ” . نهضَ من مكانه وقبّل رأسُها ثم مضى للصلاة .

في الغد علمت أنه ودّعَ مع تلك الصلاة أعزَّ أصدقائه وأودَعهُ قبره بنفسه ودفن معه ذكريات 25 عاماً مضت …

الهنوف الشبرمي

 

*  بالنسبة للوحة أمضيت الحقيقة أكثر من نصف ساعة أتصفح مفضلاتي القديمة أبحث عن بروفايل صاحبها ولم أجده للأسف .. أعتذر منكم :$

Content Protected Using Blog Protector By: PcDrome.