Skip to content

Hanoof Alabdallah Posts

مازلت لا أفهم كيف تتهم قلباً أفرط في صدقه معك.. “بالكذب ” !

قُرأ ~19

 

large

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عزائي لأصدق شعورٍ “كاذب” خالج قلبي منذ ولدت حتى هذه اللحظة !عزائي للحنين ” الكاذب ” الذي فاض به قلبي على مدار الأعوام السابقة ! عزائي للفقد “المصطنع” الذي توّرم في جسدي حزناً وشوقاً ! عزائي لكل لحظة سعادة ” كاذبة ” تسارعت فيها نبضاتي عبثاً ! عزائي لكل لحظة حب ” مفتعلة ” بكيت فيها من أعماقي ! عزائي للذكريات ” الغير حقيقية” ! لكل كلمة مكتوبة أوغير مكتوبة .. لكل شعورٍ معلن أو غير معلن .. لكل قصيدة وبيت وصورة لكل شيء قد ارتبط بك من قريب أو من بعيد ! عزائي لنفسي ولقلبي ولحبي .. ” الكاذب ” !

عيد بائس (1)

قُرأ ~25

أول أيام العيد
ذهبتُ مبكرة -على غير عادتي -لإجتماع العائلة في منزل أمي نورة
ذاك المنزل العتيق الذي يضم كل أطراف عائلتنا بدفئ كل عيد ..
عدّلت عباءتي ودلفت إلى فناء البيت من باب النساء
فرأيته
هكذا بلا مقدمات
رأيته !!!!
كان أمامي مباشرة مع مجموعة من الأطفال
لماذا لم يخبرني أحد أنه قد جاء من سفره ..أخيراً !
لماذا اليوم بالذات ! لماذا هو والعيد في يوم واحد !
فرحة إحداهما تكفيني
قلبي المعطوب هزيلٌ حتى على الفرح !
ارتعدت أطرافي وتوقفت للحظات أحثُّ خطاي دون جدوى
رفع خالد بصره إليّ

كان وقوفي عند الباب بهذه الصورة لا معنى له أبداً
لكن هل تعرّف علي !!
ضممت عليّ عبائتي
كأني كنت أريد الاختباء \ الاختفاء
صرف نظره عنّي مباشره وعاد إلى مدخل الرجال ودعا الأطفال ” تعالوا هنا ”
صوته !!
لحظة استيعاب ! لحظة ارتياب ! لحظة حنين جارف !
الدم يتدفق إلى قلبي بقوة ,
ياربي هل أنا أحلم هل هذا هو حقاً !
عندما استدار مشيت مسرعة نحو مدخل النساء الذي لا يبعد كثيراً عن مدخلهم
وقفت خلف الحواجز الحمراء التي قد وُضعت أمام مدخل النساء لتمنحنا بعض الخصوصية
وقفت ألتقط أنفاسي وأذناي تستجدي صوته ! صوته الذي ألفته أعواماً وافتقدته أعواماً أخرى!
ناداه أحد الأطفال مشكوراً “عمي خالد عمي خالد تعال راحت الحرمة ” فعاد إلى مقدمة الفناء يلاعبهم
وتوقفت أنا خلف الحاجز أختلس النظر إليهم
جاء خالد وهو يبتسم وتجمعوا حوله هذا يتفاخر بثوبه وذاك بشماغه وذاك يحكي له مغامراته مع البقية
وتلك بفستانها والأخرى بشعرها الذي سرحته كالأميرات من أجل العيد وهو كعادته ” يذوب ” في فرحة الأطفال !
وأنا خلف الحاجز
أتأملهم معه !
أتأمله معهم !
أتأمله لوحده !
فرّت دمعات عيني رغماً عنّي وأنا أمسحها بخفة كي لا أفسد زينة العيد
رنّ هاتف خالد ..رفعه ثم نظر إلى شاشته فتهلل محياه وهمّ ليجيب
فالتصقت أنا بالحاجز حتى كاد أن يقع كل ذلك حتى
أسمع الـ ” مرحبتيييييين ”
كانت ستروي حنيني لسنواتي العجاف القادمة ..
هي فقط سأسمعها وأدخل !
وجاءت ! تماماً كما انطبعت في عقلي الباطن ..
تماماً كماظلت تلاحقني في أجمل أحلامي
تحدث لصديقه أبو مصعب وبارك له العيد واتفق معه على أن يجتمعا الليلة !
هل تصدق أني عرفت أنك تتحدث إلى أبو مصعب بالذات من نبرة صوتك فقط ..

كل تفاصيل حياتك مازالت كما هي ياخالد
5 سنوات مرت وأنت كما أنت
أصحابك \ وقفتك \ جلستك \ ثوبك \ غترتك \ صوتك \ ضحكتك
كلها كما هي
إلا أنا ! لم أعد في حياتك كما كنت .
ظلّ بين الأطفال يمازحهم لفتره إلا إنه توقف فجأه كأنه قد تذكر شيئاً !
فارتعبت ومرت لحظات حتى أستوعبت أني خلف حاجز وأنه لا يراني ولا يشعر بي .
توجه إلى الباب الخارجي والتفت إلى الأطفال يشير بيديه للأسفل حتى يبقوا في أماكنهم ريثما يعود
خرج من باب الرجال وهو يعدهم بأنه سيعود بعد دقائق كأنه قد نسي شيئاً في سيارته – كعادته ..
هل أنتظره !!!
حدثتني نفسي الخرقاء بذلك
هل أنتظره ؟
متى ستأتي أيامي بفرصة كهذه !
أستعيذ من الشيطان ومن نفسي وهي تمطرني بكل عذرٍ ممكن لتبقى في مكانها تَرقبه
كنت قد أمسكت بزمام نفسي أخيراً وعزمت على الدخول
إلا أنه قد رجع !
عاد وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة لا أدري لماذا جعلتني أشعر بأن الشمس قد أشرقت في الاتجاهات الأربعة
يبتسم للأطفال ويقول ” شاااااااطرين ”
لأنهم كما طلب منهم انتظروه بهدوء في أماكنهم
مع عودته عاد إليهم حبورهم ونشاطهم وتعالت أصواتهم وتزاحمت حكاياتهم
وارتفعت إياديهم الصغيرة إليه
هنا توقفت أحداهن وذهبت إليه وشدت ثوبه لتلفت نظر خالد إليها
كم كان شكلها لطيفاً وهي تبدو بجانبه بحجم اللعبة !
التفت خالد نحوها ” سمّي ”
قالت بصوت لطيف ” بابا ترا ثامر تحرك من مكانه ”
ب ا ب ا
تجمدت ابتسامتي ! تجمد كل شي في داخلي !
للحظة كأن الكون قد سكنت أصواته كلها ولا أسمع سوى صوت ضربات قلبي
وصدى أربعة أحرف :
بابا !
لحظة انشطار ! لحظة انكسار ! لحظة اختناق !
إذن هذه هي الطفلة التي تباشر الجميع بمجيئها إلاي !
اجتهدوا في كتمان أخبارها عني مراعاة لمشاعري وأنا أبتسم في داخلي ابتسامة أسى
” أدري أدري ”
لماذا الألم يفترس قلبي هكذاإن كان هذا ما أردته له ومادعوت له به !لماذا أشعر بأن قلبي يغوص في جسدي
أربعة أحرف ” خلتها كالماء البارد جداً على رأسٍ محموم ”
أربعة أحرف هزتني \ آلمتني
أيقظتني من حلمي الجميل
من جنوني
من حنيني الذي فاض فجأة
أيقظتني لأتذكر خيبتي
لأتذكر كيف تركته بكامل رغبتي ورغماً عنه
لأني ” عقيم ”
تركته لأني شخص قد حاول أن يتقبل فكره أن يحيا ” على الهامش ” من أجله ولم يستطع !
مع أنه قد تمسك بي بكل طريقة ممكنة ! لقد استنزف كل طاقاته ليثنيني عن قراري
الذي اتخذته بعد 8 سنوات من المعاناة والتحاليل والعيادات والخيبات دون جدوى
حاول هو ووالديّ ووالديه دون جدوى
هل حقاً صرت أب ياخالد! أخيراً
هل اكتفيت الآن من مماطلة طلاقي !
هل تفهمت أخيراً خيبتي بعد أن صار لك طفل يمشي ويناديك ” بابا ” !
ألا تدري لأي حجم قد تضاءلت أنا عندما سمعت تلك الحروف الأربعة !
اتصلت بالسائق حملت حقيبتي عدلت عبائتي وخرجت مباشرة
أمشي
في وسط الفناء الواسع نحو باب النساء …أمامهم
وعيون الأطفال وعينيه تلاحقني
فكيف تخرج إحداهن الآن وتترك خلفها ” وليمة ” العيد !!

وقفت عند باب النساء بصعوبة أنتظر السائق فخرج خالد من باب الرجال يبحث عني
لقد تعرف عليّ حتماً ! كيف لا
حاول أن يشعرني بأنه لم يخرج من أجلي !
لكنه بدا لي متوتراً \ متجهماً \ مُلجماً \مشوشاً
أخرج جواله ثم أعاده مره أخرى لجيبه
ثم أخرج مفاتيح سيارته وتقدم خطوتين \ ارتبك \ توقف وأعاد المفاتيح لمكانها
كنت أبكي أنا خلف غطاءي وأنا أراه هكذا !
كنت أرجوه في سري أن لا يفعل أي شيئ
أن لا يقول أي شيئ
حتى لا أنهار الآن أمامه !
كنت أرجوه في سري أن يتركني وشأني
ويعود لحياته
لطفلته
لزوجته
.
.
.
ركبت السيارة وظل هو واقفاً أمام الباب ورأسه للأسفل لا يلوي على شيء
عندما انصرفنا عن منزل أمي نورة
أسندت رأسي على المقعد الخلفي
وتركت الدمع يعبث بزينتي كيفما شاء
تركته يعيث في وجهي سواداً وحزناً
فلا جدوى من زينة العيد !
أي عيد هذا !
الذي لفظني هكذا !

 

 

” الأجزاء القادمة في الطريق  *yeah* “

قلوبٌ شتّى .. !

قُرأ ~194

تترك الصالة الرئيسية متظاهرةً بأنها تهاتف أحدهم ٫ تدلف إلى غرفة داخلية لترمي جوالها جانباً وتستلم للحزن .. للدموع ! تنخرط في نوبة بكاء حادة وهي تسمع اسم الرجل الذي أسرها حبّه يتردد مع أهازيجهن . كيف لا وهو هذه الليلة “ عريس “ كانوا لايعلمون أنهم يغرزون في قلبها الغضّ خنجراً مسموماً في كل مرة يغنون فيها باسمه !
على الطرف الآخر “العريس” كان يرتدي ابتسامته بصعوبة وطيف محبوبته التي فارقت الحياة يفتك بسعادته بين لحظة وأخرى ! لماذا مع كل هذا الضجيج مازال صوتها يرنّ في أذنه..؟ لماذا الكل سعيد بهذا اليوم إلا قلبه ؟ لماذا يشعر بأن سعادته التي يتغنون بها اليوم قد ماتت معها ؟ يقطع سيل الأفكار في رأسه صديقه الغالي الذي جاء من أقصى الأرض ليقف بجانبه في ليلة يظنّها من أجمل لياليه .. فيغالب العريس حرارة الدمع في عينيه ويضع أفكاره جانباً ويرتدي ابتسامته العريضة مره أخرى !

صديقه الذي جاء بعد أن اكتمل حلمه في بلادٍ بعيدة جاء يزفّ حبّه الذي لم يحدِّث به أحداً ، جاء والأحلام تتسابق في خياله عن بيته وعائلته وأطفاله … وهي ! يبتسم لخيالاته الجميلة وهو يرى صديقه يقف ويحيي من جاء ليبارك له عرسه ! يبتسم وهو يتخيل نفسه يقف في نفس المكان بعد مدة قصيرة …حسب أحلامه !
على الطرف الآخر تلك التي ترك الدنيا ليفوز بقلبها تعبث بخاتمها الأنيق الذي يزين اصبعها الصغير، تبتسم وهي تتذكر هدية خطيبها ذلك العقد الماسيّ الفاخر .. تتلّون ابتسامتها عندما تفكر بردة فعل صديقاتها عندما يرون عقدها ولم تعلم أن هناك على الطرف الآخر قلباً قد عقد نواصي حلمه بها !

الفتاة التي بكت حبيبها في ليلة عرسه وهو لايعلم من أمرها شيئاً!
والعروس التي زُفّت إلى زوج لايملك قلبه! ولاسعادته !
والزوج الذي يتصنّع السعادة بكل ما أوتي من يأس!
والصديق الذي لم يدرك حزن صديقه !

كان يجمعهم مكان واحد
ومناسبة واحدة
لكن قلوبهم

.

.
شتّى !

الهنوف العبدالله

I can’t talk

قُرأ ~458

tumblr_lmeej6VN5M1qb8ikqo1_500

أقسى أنواع الفقد ذاك الذي تُخبئه داخلك ، تبكيه وحدك ، تخشى أن يقرأه في عينيك أحد أو أن يحمله معنى الكلام دون أن تشعر ! فتتصنع السعادة والاستمتاع والحبور والرضا .. وأوجاع صدرك تأكل بعضها بعضاً حتى إذا مافرّت من عينيك دمعة تداركتها مُسرعاً بيدك قبل أن يراها أحد ثم ابتسمت تواري سوءة الفقد في قلبك !  وتمضي في حياتك مبتسماً لم يشعر بحزنك أحد ..

 

 

خاوية !

قُرأ ~588

tumblr_ms6t5zqgTG1rb20z2o1_500

 

تُمسِك أطراف الحُلم ، تشدّه وتكور منه ما استطاعت وتغلق عليها يدها تظن أنها لو فعلت ذلك لن تستيقظ ! في أعماقها كانت تعلم أنه ليس أكثر من حُلم .. من مطر لن يبللها ، من سحابة صيف كريمة أو غيمة شتوية حنونة ! تعلم يقيناً أنها لو رفعت يدها للسماء لن تلمس الغيم ، وأنها مهما تشبثت بالحلم لن يصبح واقعاً ! مع ذلك تمسكت بالحُلم بكل ما أوتيت من يأس حتى إذا ما استيقظت فلا حُلم ولا غيمة ويدها من الأوهام ” خااااااااوية ” !

الهنوف العبدالله 

# تعرف_ أحد ؟

قُرأ ~743

مُنذ أن بدأت الحلقة الخامسة من البرنامج المتميز العميق ” وسم “و الأسئلة تتضخم في رأسي دون إجابات . وسؤالٌ يتبع سابقه : ماذا _ لو ؟

ماذا لو كنت أعرف أنّني للأسف لا أعرف أحد : هل أتعايش مع وضعي الحالي أم أتباكى عليه أم أرفضه ؟

ماذا لو كنتُ أعلّق أمنياتي في كل مرة على مشجابِ دعاء : هل أحتاج بعدها أن أعرف أحد ؟

ماذا لو كانت عبارة #تعرف _ أحد تجلب كل هذا الضيق والحنق والتشاؤم ولا يمكننا رغم كل هذا أن نتجاوزها بهدوء ونعيش  ؟

على الجانب الآخر, ماذا لو كنتُ أعرف أحد ؟ وكانت كل السبلُ التي تؤدي إليه سهلة ميسرة ؟ هل سأرفض عروضه السخيّة وأدعّي بأني لا أعرف أحد ؟

ماذا لو كان هذا ” الأحد ” منصفاً بما يكفي ليكفلُ لي حقي المسلوب أو قوياً بما يكفي ليسلب لي حق غيري ؟ سأرضى ؟ سأرفض ؟

أستطيع الإجابة عن كل هذه الأسئلة الآن بهدوء وبثقة وبضمير , لكن ماذا لو كنتُ تحت ظرفٍ قاهر يقلبُ موزاين القيم في رأسي ويجعلني – بلا تفكير – أرضى بأي وسيلة ممكنة  لأضمن سرير مستشفى؟ مأوى ؟ أو أبسط متطلبات الحياة : مأكل ومشرب ؟

هل نبالغ في شتم الواسطة بينما نقبلها طواعية أو عنوة في أقرب فرصة ممكنة أو خطرٍ محتوم ؟

هل رفضي أنا كشخص لمبدأ # تعرف _ أحد يعالج قضية الواسطة ؟ يحدُّ منها ؟ يلغيها ؟

أم سأكون الطير الذي لازم عُشّه وحوصلته الصغيرة تأّن من الجوع عندما تكون الطيور الأخرى قد” طارت بأرزاقها ”

هل تَفشّي فكرة لاتقتنع بها يجعلك تقتنع بها ولو بعد حين ؟ هل تتغير المبادئ والقيم ؟ هل تحكمنا الظروف \ البيئة أم نحن من يحكمها؟

إذن السؤال الحقيقي هو : ماذا لو كنت # تعرف _ أحد ماذا ستفعل ؟

أثق بأن الموضوع الذي يثير في عقلك ولو سؤالاً واحداً عميقاً هو الموضوع الذي يستحق منك أن تقف – من أجله وأجلك – وتفكّر, وأن عقولنا التي اعتادت على التلقين وعلى تبنّي الآراء المعلبة بحاجة إلى من يُحرّك فيها ملكة التفكير ولو بسؤال واحد .

شكراً لهذا العرض الذي أمتع العقل والسمع والبصر

شكراً لكل الأسماء  الجميلة التي تقف خلفه

شكراً سلمان العودة .. شكراً وسم

 

v

الرسائل الواردة = 2

قُرأ ~843

أنا ..

أنا الساذجة التي رأت لأول مرة كيف يهتز كيان رجل فقط لأنها تبكي ! كيف يضْطرب .. يتذبذب .. يقف .. يجلس .. ثم يعود ليقف مرة أخرى فقط لأنها تبكي ! أنا التي أمسكتَ كتفِيها بيديك ولقّنتها بنفسك : لن أبكي لا أحد يستحق ذلك ! فأقول ببلاهة : لكنكَ تستحق ! فتتجاهل ماقلته وتعيدها على مسامعي مرةً أخرى بنبرةٍ أعلى : لن أبكي لا أحد يستحق ذلك ! لا أذكر أنني بكيت بعدها , أصبحت أخشى أن أرى ذلك الحزن الذي اجتاح عينيك عندما بكيت بين يديك لأول مرة . علمتني أن دمعتي أعزُّ وأغلى وأطهر وأنقى.. فلم أعد أشعر بأني بحاجة للبكاء أصلاً ..

الآن بعد أن رحلت صارت دمعتي أقرب لعينيّ من دمعة طفل أضاع والدته في مكان مزدحم تملؤه وجوه لايعرفها ولم يألفها يوماً  ! صرتُ أبكي لأي سبب وأمام أي أحد لم يعد للدموع هذه القيمة يا صاحبي ! أسترجع صوتك عندما كنت تقول : دمعتك غاااالية ! فأضحك وأبكي ..

أنا ..

أنا الرجل الذي كانت تُسابقه دموعه عندما يراكِ من فرطِ الحب صرتُ الآن صَلْداً على البكاء ! بكيت كثيراً بجانبك دون أن تشعري , شعوري بأني سأفقدك يوماً ما كان يحاصرني \ يطوّقني \ يقتلني ببطأ.. لم يترك لي مجالاً لأهنأ بك ! في كل مرة كنتُ أتعذّر فيها بانشغالي المفاجئ لأنهي حديثنا ” كنتُ أبكي ” في كل مرة كنتُ أخبركِ بأني رأسي بؤلمني ,فأُزيح نظارتي لأمسِّد جبيني بأصابعي  ” كنتُ أبكي ” في كل مرة كنتُ أجيب على اتصالٍ وهمي ,وأمضي في طريقٍ معاكس لطريقنا مبتعداً عنك ” كنتُ أبكي ” الآن حتى البكاء صار عزيزاً عليّ ياغالية !!

عندما توفيت والدتي لم أكن أتمنى شيئاً أكثر من أن أبكي في حضنك كطفلٍ تائه وجدَ أُمُّه أخيراً في مكانٍ مزدحم \خانق لايعرف فيه أحداً !كنت خائف ! كنت أحتاجك ! كنتُ أفتقدك أكثر من أي وقتٍ مضى ! ولأنكِ كنتِ حينها أبعد من أن تشعري بي … لم أبك ِ !! بعدك لم أبكِ ! لا شيء بعدك يستحق أن أبكي عليه ..

الهنوف العبدالله

Content Protected Using Blog Protector By: PcDrome.