تسجيل الدخول

كأنني سأبكي الآن .. كأنها لا تعلم !

قُرأ ~308

كأنها لاتدرك كم أنا ضعيف القلب ! كأنها لاتعرفني ! كأنها لاتعرف أنني سأمضي ليلتي هذه وجلاً .. حائراً .. مشتتاً .. مهموماً !كأنها لاتدرك أن حبّها يكبّلني ويرهقني مع ذلك لا أملك أن لا أحبها ! كأنها لم تستوعب إلى أي مدى قد توغلت في صدري .. كي تقسو علّي !  كأنها لم تسمعني أبثّها همومي بالأمس ! كأنها لاتدري أن كل الأشخاص من حولي قد حمّلوني من الهم مايكفي فأرادت أن يكون لها من صدري نصيب فأحمل همّها مع همومهم .. كأنني استطيع أن أحملهم جميعاً بقلبي الواهن ! كأن صوتي المبحوح قادر على النقاشات الطويله المتعبه كل مره ! كأنني قد نسيت كسري وخيبتي بكل بساطة وتوسدّت جرحي أخفيه عنها بكل ما أوتيت لأني اشتقت لابتسامتها ولأن ضحكتها تغمر قلبي بالسعادة ! كأنني أستطيع التحمّل كل مره.. كأن الله يختبرني.. يذيقني فقدها وغضبها وغيابها وبُعدها .. كي أصمد بعدها !كأننا لم نكن نضحك بالأمس .. كأنها لم تتغنى بحبي حتى الصباح ! كأنه بين اليوم والأمس مرت سنوات طويله من الصمت والخيبة ! كأنني لم أغفو على حبها وأستيقظ على “غضب ” لم أفهمه ! كأنني “رغم ذلك” لم أعتذر ! كأنني لم أهتم ! كأنها لاتعرف أني اشتاقها الآن وافتقدها الآن .. كأنها تعبث بقلبي ! كأنها تقسو عليّ كل يوم أكثر من سابقه .. كأنها لاتحبني ! أو أنها تفعل ذلك لأنها تحبني ؟كأنني لست الشخص الذي كاد أن يقسم بالأمس بأنه الأول والأخير في قلبها واليوم لا يستطيع أن يجزم بشيء ! كأنها لم تهتز ثقتي في الحب من قبل كي تهزّها مرة أخرى !.. أو كأن الحب شعور سماوي بريء من الحاجات والرغبات .. كأنه هراء .. كلام منمق احترف شعراؤنا زخرفته وهو في الحقيقة مؤلم وساذج ومهين !! كأننا لم نتلو أذكارنا في الأمس معاً .. أو أنني نسيت وتلوتها عنها في قلبي ! كأننا لم نسمع بالأمس ” أوعي في يوم تروحي وتسيبيني .. أوعديني ” فنستذكر وعودنا معاً ياالله كأن الدنيا تهزأ بي عن أي وعود أتحدث وبين الأمس واليوم ليلة واحدة فقط ! كأن كل الذكريات السيئة تمسك ببعضها البعض وتأتيني الآن دفعه واحدة ! كأن كل المشاعر السيئة قد اختفت من صدور العالم وتزاحمت اليوم في صدري .. كأنها لاتسمعني .. كأنها لاتهتم ..! كأنها تشرب قهوتها الآن بهدوء بعد أن بعثترني ! كأنني سأنسى ببساطة وأنام ! كأنها تقرأني الآن و تدرك الآن شعوري الذي لم استطع تفسيره جيداً ولم تحاول هي تفهمه فتفرّ من عينها دمعة نادمة ! كأنها ستتصل بي الآن مباشره .. فلا تجد رداً ! كأنني أبكي .. كأنها لاتعلم !

  • مرة أخرى الكتابة على لسان رجل ههههه جازت لي السالفة 3>

الرسائل الواردة = 3

قُرأ ~291

tumblr_lpvfzzRod31qhz0ryo1_500

أنا

أنا التي لم أكن لأقبل أو أتقبّل حقيقة حبك لي في عقلي الصغير وأنا أعلم جيداً أن طرقنا لن تتقاطع يوماً ما ! أنا التي كنت أظن أن الحب يولد دائماً في تربة خصبة، لم أكن أعلم أنه قد ينبت بين الصخور وعلى أطراف النهايات وتحت أنقاض المقاومة وفي هوّة الرفض ومع ذلك يعيش .. يعيشُ طويلاً ! أنا التي تعلمت أبجديات المشاعر منك ومعك ..رغم أنك لم تنطق “أحبك” يوماً ما ! كنت أشعر بمشاعرك العميقة في عينيك .. في خوفك عليّ .. في صوتك .. في وجودك معي.. في تضحياتك .. في حديثك .. في صمتي وصخبي .. لكن لم أكن أعلم أن هذا هو الحب ! ربما كان الحب في قاموسي ضيقاً جداً ولا يتّسع إلا للنهايات الحالمة و السعيدة !..كنت بسذاجتي أطلق على علاقتنا كل يوم اسم جديد ..! وأنت تبتسم لي في كل مرة وتعيش معي في كل مرة قصة مختلفة ابتكرتها أنا .

حتى جاء اليوم الذي وجدت فيه قصاصة تحمل اسمي في محفظتك .. قصاصة من جريدة محلية قديمة في وقت كانت فيه أسماء خريجين المرحلة الثانوية تكتب في الجرائد .. قصاصة عمرها أطول من عمر علاقتي بك !!كيف يمكن للأسماء الهزيلة التي اخترتها لعلاقتنا أن تفسّر وجود هذه القصاصة في محفظتك” لأعوام” ؟ ! وكيف يمكن أن تفسّر عدم وجود أي قصاصة أخرى لأي اسم آخر !! كيف يمكنها أن تفسّر دهشتي تلك اللحظة .. ووجومي تلك اللحظة ..وتسارع نبضات قلبي في تلك اللحظة .أذكر أنني قد سألتك : كيف ؟ مالذي يجعلك تحتفظ بشيء كهذا وأنا نفسي لم أحتفظ به ؟!  لكنك ابتسمت ولم تجبني ! تركتَ أفكاري الساذجة عن الحب تموج في بعضها البعض .. وتتشكّل في عقلي من جديد ليصبح الحب أوسع بكثير مما كنت أتخيل وأقرب إليّ من نفسي .. لنفسي ..

 

أنا

أنا الذي كنت أُداري براءة عينيك وأنتِ تحركين قلوبنا بيديك كمسرح عرائس تختارين لهم كل مره فصلاً جديداً من قصة أعجبتك ! .. كنت أعرف تماماً أن عقلك لم يستوعب حبي بعد، فلم أشأ أن أفزعه وأشتته وأفضّ أحلامه البيضاء .كان يكفيني أن أرى السعادة والراحة في عينيك .. يكفيني أن تكوني بجانبي .. يكفيني أن أسمع صوتك كل يوم .. يكفيني أن تمتلئ أيامي بتفاصيلك وأحاديثك ومشاغباتك ، ولا أنكر أن الحب كاد أن ينفرط من قلبي أكثر من مرة مع أني أحكمت زمامه جيداً ! حتى جاء اليوم الذي تركتك تعبثين فيه بحاجياتي.. تقلبين دفاتري ..وتفاصيل حياتي الأخرى التي أصبحت بين يديك “كتاباً مفتوحاً” .. كنت أراقب استمتاعك لمّا وجدتِ محفظتي بسعادةٍ بالغة 

فسألتني : امم كم معك ؟

ضحكت وأخبرتك أنك لن تجدي في هذه المحفظة مايستحق حماسك ..

فقلتِ : يعني آخذ اللي فيها كله لي ؟

– حلااااااالك !

بدأت تقلبينها بين يديك وتخرجين محتوياتها واحداً تلو الآخر وأنا قد نسيت تماماً تلك القصاصة ! قصاصة يوم تخرجك الذي احتفلت به في قلبي دون أن يعلم بذلك أحد! .. أدرك أنك لم تتخيلي يوماً أن تجدي في هذا العالم رجلاً مهووساً مثلي يتتبّع أخبارك بحرص ويحتفظ بتفاصيلك الصغيرة كما تحتفظين بمجوهراتك ! .. ولم أكن أتخيل أنا أيضاً أنك ستجدين تلك القصاصة أمام عينيّ وتسأليني عنها مباشرة !! لم أستعد لحوار شائكٍ كهذا.. لم أخطط له أبداً..  لم أكن أعلم كيف أبدأ وماذا سأقول ! لذلك آثرت الصمت ….

الآن بعد هذه السنوات دعيني أعترف لك بكل بساطة أنك كنتِ فتنتي وسعادتي وحلمي وحبّي الأول ..والأخير …

مازلت لا أفهم كيف تتهم قلباً أفرط في صدقه معك.. “بالكذب ” !

قُرأ ~252

 

large

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عزائي لأصدق شعورٍ “كاذب” خالج قلبي منذ ولدت حتى هذه اللحظة !عزائي للحنين ” الكاذب ” الذي فاض به قلبي على مدار الأعوام السابقة ! عزائي للفقد “المصطنع” الذي توّرم في جسدي حزناً وشوقاً ! عزائي لكل لحظة سعادة ” كاذبة ” تسارعت فيها نبضاتي عبثاً ! عزائي لكل لحظة حب ” مفتعلة ” بكيت فيها من أعماقي ! عزائي للذكريات ” الغير حقيقية” ! لكل كلمة مكتوبة أوغير مكتوبة .. لكل شعورٍ معلن أو غير معلن .. لكل قصيدة وبيت وصورة لكل شيء قد ارتبط بك من قريب أو من بعيد ! عزائي لنفسي ولقلبي ولحبي .. ” الكاذب ” !

عيد بائس (1)

قُرأ ~229

أول أيام العيد
ذهبتُ مبكرة -على غير عادتي -لإجتماع العائلة في منزل أمي نورة
ذاك المنزل العتيق الذي يضم كل أطراف عائلتنا بدفئ كل عيد ..
عدّلت عباءتي ودلفت إلى فناء البيت من باب النساء
فرأيته
هكذا بلا مقدمات
رأيته !!!!
كان أمامي مباشرة مع مجموعة من الأطفال
لماذا لم يخبرني أحد أنه قد جاء من سفره ..أخيراً !
لماذا اليوم بالذات ! لماذا هو والعيد في يوم واحد !
فرحة إحداهما تكفيني
قلبي المعطوب هزيلٌ حتى على الفرح !
ارتعدت أطرافي وتوقفت للحظات أحثُّ خطاي دون جدوى
رفع خالد بصره إليّ

كان وقوفي عند الباب بهذه الصورة لا معنى له أبداً
لكن هل تعرّف علي !!
ضممت عليّ عبائتي
كأني كنت أريد الاختباء \ الاختفاء
صرف نظره عنّي مباشره وعاد إلى مدخل الرجال ودعا الأطفال ” تعالوا هنا ”
صوته !!
لحظة استيعاب ! لحظة ارتياب ! لحظة حنين جارف !
الدم يتدفق إلى قلبي بقوة ,
ياربي هل أنا أحلم هل هذا هو حقاً !
عندما استدار مشيت مسرعة نحو مدخل النساء الذي لا يبعد كثيراً عن مدخلهم
وقفت خلف الحواجز الحمراء التي قد وُضعت أمام مدخل النساء لتمنحنا بعض الخصوصية
وقفت ألتقط أنفاسي وأذناي تستجدي صوته ! صوته الذي ألفته أعواماً وافتقدته أعواماً أخرى!
ناداه أحد الأطفال مشكوراً “عمي خالد عمي خالد تعال راحت الحرمة ” فعاد إلى مقدمة الفناء يلاعبهم
وتوقفت أنا خلف الحاجز أختلس النظر إليهم
جاء خالد وهو يبتسم وتجمعوا حوله هذا يتفاخر بثوبه وذاك بشماغه وذاك يحكي له مغامراته مع البقية
وتلك بفستانها والأخرى بشعرها الذي سرحته كالأميرات من أجل العيد وهو كعادته ” يذوب ” في فرحة الأطفال !
وأنا خلف الحاجز
أتأملهم معه !
أتأمله معهم !
أتأمله لوحده !
فرّت دمعات عيني رغماً عنّي وأنا أمسحها بخفة كي لا أفسد زينة العيد
رنّ هاتف خالد ..رفعه ثم نظر إلى شاشته فتهلل محياه وهمّ ليجيب
فالتصقت أنا بالحاجز حتى كاد أن يقع كل ذلك حتى
أسمع الـ ” مرحبتيييييين ”
كانت ستروي حنيني لسنواتي العجاف القادمة ..
هي فقط سأسمعها وأدخل !
وجاءت ! تماماً كما انطبعت في عقلي الباطن ..
تماماً كماظلت تلاحقني في أجمل أحلامي
تحدث لصديقه أبو مصعب وبارك له العيد واتفق معه على أن يجتمعا الليلة !
هل تصدق أني عرفت أنك تتحدث إلى أبو مصعب بالذات من نبرة صوتك فقط ..

كل تفاصيل حياتك مازالت كما هي ياخالد
5 سنوات مرت وأنت كما أنت
أصحابك \ وقفتك \ جلستك \ ثوبك \ غترتك \ صوتك \ ضحكتك
كلها كما هي
إلا أنا ! لم أعد في حياتك كما كنت .
ظلّ بين الأطفال يمازحهم لفتره إلا إنه توقف فجأه كأنه قد تذكر شيئاً !
فارتعبت ومرت لحظات حتى أستوعبت أني خلف حاجز وأنه لا يراني ولا يشعر بي .
توجه إلى الباب الخارجي والتفت إلى الأطفال يشير بيديه للأسفل حتى يبقوا في أماكنهم ريثما يعود
خرج من باب الرجال وهو يعدهم بأنه سيعود بعد دقائق كأنه قد نسي شيئاً في سيارته – كعادته ..
هل أنتظره !!!
حدثتني نفسي الخرقاء بذلك
هل أنتظره ؟
متى ستأتي أيامي بفرصة كهذه !
أستعيذ من الشيطان ومن نفسي وهي تمطرني بكل عذرٍ ممكن لتبقى في مكانها تَرقبه
كنت قد أمسكت بزمام نفسي أخيراً وعزمت على الدخول
إلا أنه قد رجع !
عاد وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة لا أدري لماذا جعلتني أشعر بأن الشمس قد أشرقت في الاتجاهات الأربعة
يبتسم للأطفال ويقول ” شاااااااطرين ”
لأنهم كما طلب منهم انتظروه بهدوء في أماكنهم
مع عودته عاد إليهم حبورهم ونشاطهم وتعالت أصواتهم وتزاحمت حكاياتهم
وارتفعت إياديهم الصغيرة إليه
هنا توقفت أحداهن وذهبت إليه وشدت ثوبه لتلفت نظر خالد إليها
كم كان شكلها لطيفاً وهي تبدو بجانبه بحجم اللعبة !
التفت خالد نحوها ” سمّي ”
قالت بصوت لطيف ” بابا ترا ثامر تحرك من مكانه ”
ب ا ب ا
تجمدت ابتسامتي ! تجمد كل شي في داخلي !
للحظة كأن الكون قد سكنت أصواته كلها ولا أسمع سوى صوت ضربات قلبي
وصدى أربعة أحرف :
بابا !
لحظة انشطار ! لحظة انكسار ! لحظة اختناق !
إذن هذه هي الطفلة التي تباشر الجميع بمجيئها إلاي !
اجتهدوا في كتمان أخبارها عني مراعاة لمشاعري وأنا أبتسم في داخلي ابتسامة أسى
” أدري أدري ”
لماذا الألم يفترس قلبي هكذاإن كان هذا ما أردته له ومادعوت له به !لماذا أشعر بأن قلبي يغوص في جسدي
أربعة أحرف ” خلتها كالماء البارد جداً على رأسٍ محموم ”
أربعة أحرف هزتني \ آلمتني
أيقظتني من حلمي الجميل
من جنوني
من حنيني الذي فاض فجأة
أيقظتني لأتذكر خيبتي
لأتذكر كيف تركته بكامل رغبتي ورغماً عنه
لأني ” عقيم ”
تركته لأني شخص قد حاول أن يتقبل فكره أن يحيا ” على الهامش ” من أجله ولم يستطع !
مع أنه قد تمسك بي بكل طريقة ممكنة ! لقد استنزف كل طاقاته ليثنيني عن قراري
الذي اتخذته بعد 8 سنوات من المعاناة والتحاليل والعيادات والخيبات دون جدوى
حاول هو ووالديّ ووالديه دون جدوى
هل حقاً صرت أب ياخالد! أخيراً
هل اكتفيت الآن من مماطلة طلاقي !
هل تفهمت أخيراً خيبتي بعد أن صار لك طفل يمشي ويناديك ” بابا ” !
ألا تدري لأي حجم قد تضاءلت أنا عندما سمعت تلك الحروف الأربعة !
اتصلت بالسائق حملت حقيبتي عدلت عبائتي وخرجت مباشرة
أمشي
في وسط الفناء الواسع نحو باب النساء …أمامهم
وعيون الأطفال وعينيه تلاحقني
فكيف تخرج إحداهن الآن وتترك خلفها ” وليمة ” العيد !!

وقفت عند باب النساء بصعوبة أنتظر السائق فخرج خالد من باب الرجال يبحث عني
لقد تعرف عليّ حتماً ! كيف لا
حاول أن يشعرني بأنه لم يخرج من أجلي !
لكنه بدا لي متوتراً \ متجهماً \ مُلجماً \مشوشاً
أخرج جواله ثم أعاده مره أخرى لجيبه
ثم أخرج مفاتيح سيارته وتقدم خطوتين \ ارتبك \ توقف وأعاد المفاتيح لمكانها
كنت أبكي أنا خلف غطاءي وأنا أراه هكذا !
كنت أرجوه في سري أن لا يفعل أي شيئ
أن لا يقول أي شيئ
حتى لا أنهار الآن أمامه !
كنت أرجوه في سري أن يتركني وشأني
ويعود لحياته
لطفلته
لزوجته
.
.
.
ركبت السيارة وظل هو واقفاً أمام الباب ورأسه للأسفل لا يلوي على شيء
عندما انصرفنا عن منزل أمي نورة
أسندت رأسي على المقعد الخلفي
وتركت الدمع يعبث بزينتي كيفما شاء
تركته يعيث في وجهي سواداً وحزناً
فلا جدوى من زينة العيد !
أي عيد هذا !
الذي لفظني هكذا !

 

 

” الأجزاء القادمة في الطريق  *yeah* “

قلوبٌ شتّى .. !

قُرأ ~400

تترك الصالة الرئيسية متظاهرةً بأنها تهاتف أحدهم ٫ تدلف إلى غرفة داخلية لترمي جوالها جانباً وتستلم للحزن .. للدموع ! تنخرط في نوبة بكاء حادة وهي تسمع اسم الرجل الذي أسرها حبّه يتردد مع أهازيجهن . كيف لا وهو هذه الليلة “ عريس “ كانوا لايعلمون أنهم يغرزون في قلبها الغضّ خنجراً مسموماً في كل مرة يغنون فيها باسمه !
على الطرف الآخر “العريس” كان يرتدي ابتسامته بصعوبة وطيف محبوبته التي فارقت الحياة يفتك بسعادته بين لحظة وأخرى ! لماذا مع كل هذا الضجيج مازال صوتها يرنّ في أذنه..؟ لماذا الكل سعيد بهذا اليوم إلا قلبه ؟ لماذا يشعر بأن سعادته التي يتغنون بها اليوم قد ماتت معها ؟ يقطع سيل الأفكار في رأسه صديقه الغالي الذي جاء من أقصى الأرض ليقف بجانبه في ليلة يظنّها من أجمل لياليه .. فيغالب العريس حرارة الدمع في عينيه ويضع أفكاره جانباً ويرتدي ابتسامته العريضة مره أخرى !

صديقه الذي جاء بعد أن اكتمل حلمه في بلادٍ بعيدة جاء يزفّ حبّه الذي لم يحدِّث به أحداً ، جاء والأحلام تتسابق في خياله عن بيته وعائلته وأطفاله … وهي ! يبتسم لخيالاته الجميلة وهو يرى صديقه يقف ويحيي من جاء ليبارك له عرسه ! يبتسم وهو يتخيل نفسه يقف في نفس المكان بعد مدة قصيرة …حسب أحلامه !
على الطرف الآخر تلك التي ترك الدنيا ليفوز بقلبها تعبث بخاتمها الأنيق الذي يزين اصبعها الصغير، تبتسم وهي تتذكر هدية خطيبها ذلك العقد الماسيّ الفاخر .. تتلّون ابتسامتها عندما تفكر بردة فعل صديقاتها عندما يرون عقدها ولم تعلم أن هناك على الطرف الآخر قلباً قد عقد نواصي حلمه بها !

الفتاة التي بكت حبيبها في ليلة عرسه وهو لايعلم من أمرها شيئاً!
والعروس التي زُفّت إلى زوج لايملك قلبه! ولاسعادته !
والزوج الذي يتصنّع السعادة بكل ما أوتي من يأس!
والصديق الذي لم يدرك حزن صديقه !

كان يجمعهم مكان واحد
ومناسبة واحدة
لكن قلوبهم

.

.
شتّى !

الهنوف العبدالله

I can’t talk

قُرأ ~691

tumblr_lmeej6VN5M1qb8ikqo1_500

أقسى أنواع الفقد ذاك الذي تُخبئه داخلك ، تبكيه وحدك ، تخشى أن يقرأه في عينيك أحد أو أن يحمله معنى الكلام دون أن تشعر ! فتتصنع السعادة والاستمتاع والحبور والرضا .. وأوجاع صدرك تأكل بعضها بعضاً حتى إذا مافرّت من عينيك دمعة تداركتها مُسرعاً بيدك قبل أن يراها أحد ثم ابتسمت تواري سوءة الفقد في قلبك !  وتمضي في حياتك مبتسماً لم يشعر بحزنك أحد ..

 

 

خاوية !

قُرأ ~772

tumblr_ms6t5zqgTG1rb20z2o1_500

 

تُمسِك أطراف الحُلم ، تشدّه وتكور منه ما استطاعت وتغلق عليها يدها تظن أنها لو فعلت ذلك لن تستيقظ ! في أعماقها كانت تعلم أنه ليس أكثر من حُلم .. من مطر لن يبللها ، من سحابة صيف كريمة أو غيمة شتوية حنونة ! تعلم يقيناً أنها لو رفعت يدها للسماء لن تلمس الغيم ، وأنها مهما تشبثت بالحلم لن يصبح واقعاً ! مع ذلك تمسكت بالحُلم بكل ما أوتيت من يأس حتى إذا ما استيقظت فلا حُلم ولا غيمة ويدها من الأوهام ” خااااااااوية ” !

الهنوف العبدالله 

123
Content Protected Using Blog Protector By: PcDrome.